ماحقيقة الفيلم الذي أنتج العام 2011 وتنبأ بفيروس كورونا؟

قبل 6 شهر | الأخبار | الثقافة والفن

نقلت صحيفة مغربية عن الناقد السينمائي فؤاد زويريق نفيه طابع "التنبؤ" في التشابه الكبير بين أحداث فيلم سينمائي ووقائع تفشي وباء فيروس كورونا الجديد.

وقد لفت تفشي فيروس كورونا الجديد انتباه بعض المهتمين إلى فيلم بعنوان "كونتاغيون" أنتج عام 2011، وتضمنت أحداثه ما يشبه النبوءة بهذا الوباء الخطير.

 

وجسد هذا الفيلم السينمائي الذي أخرجه ستيفن سودريرغ قصة لفيروس يظهر لأول مرة في هونغ كونغ "وينتقل من خفاش إلى خنزير إلى أحد الطهاة الذي يقتني الخنزير، وينقل العدوى لمواطنة أمريكية كانت في زيارة عمل، عن طريق المصافحة، لتنقله الأخيرة لأسرتها عند عودتها لبلادها، فينتشر وباء الفيروس ويقع ضحيته آلاف الأشخاص ويصاب به الملايين عبر العالم".

وذكرت صحيفة "هسبريس" الإلكترونية المغربية في تقرير بالخصوص، أن المصادفات "العجيبة" التي جمعت سيناريو "كونتاغيون" وأحداث تفشي فيروس كورونا، حققت للفيلم "قفزة في عدد المشاهدات بعد ظهور فيروس كورونا، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها".

وعلق المخرج الأمريكي باري جنكينز في تصريح صحفي بهذا الشأن قائلا: "دفعت 12.99 دولار لإعادة مشاهدة فيلم صدر قبل عشر سنوات، وهو أمر لم أقم به من قبل قط".

وروى هذا المخرج قصته مع هذا الفيلم بقوله: "انتابني الفضول حقا لأرى إلى أي حد يشبه الفيلم ما يحدث اليوم"، مضيفا أن "الأمر كان مثيرا للدهشة... شعرت كما لو أنني أشاهد فيلما وثائقيا، كل الممثلين المشاركين فيه هم أشخاص حقيقيون فعلا".

بمقابل وجهة النظر هذه التي تجد علاقة بين الفن والواقع في أحداث يتم تناولها بشكل مسبق على منوال التنبوء، يدفع الناقد السينمائي المغربي فؤاد زويريق بموقف آخر استنادا إلى استعراض الأوبئة السابقة التي مرت بالإنسانية.

ويشدد الناقد السينمائي المغربي على أنه "إذا كانت بعض الأفلام لامست أوضاعا تشبه ما نعيشه اليوم، فهي أيضا تعكس ما عايشته أجيال سابقة، وهو ما يعني أن هذه الأفلام لم تتنبأ بشيء، بل أعادت فقط صياغة التاريخ اعتمادا على المصادر التاريخية والعلمية، ثم طعمتها بمواقف وقصص درامية متخيلة قد تشبه بالصدفة ما نعيشه أو قد نعيشه مستقبلا"، وشدد في هذا السياق قائلا: "الأمر ليس معجزة".