هام .....

كورونا في اليمن الأن و هذه أكثر الاصابات المؤكدة فيها مناطق عده في اليمن

قبل سنة 1 | الأخبار | تقارير وحوارات

ثارت مخاوف تفشي فيروس كورونا هواجس اليمنيين، خشية دخول الوباء إلى البلاد ذات القدرة الشحيحة والإمكانيات المتواضعة وغير القادرة على احتواء هذا المرض، وانعكست المخاوف على مختلف مناحي الحياة في البلد العربي، وبدأت آثارها تظهر في تدني حجم النشاط التجاري للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، خصوصاً ذات العلاقة بالتواصل والمناسبات الاجتماعية مثل صالات وقاعات المناسبات والحدائق وبعض المتنفسات العائلية.

وعلى الرغم من إعلان السلطات المحلية ومنظمة الصحة العالمية خلو اليمن من أي إصابة بالفيروس، فإن هاجس تفشيه لا يزال احتمالاً عالقاً بين الترقب والرجاء، خصوصاً بعد تداول بعض وسائل الإعلام أنباءً عن دخول يمنيين عالقين في دول أجنبية إلى البلاد بعد قرار حظر وإغلاق المنافذ البرية والجوية والبحرية.

وعانى اليمن من أوضاع كارثية طيلة خمس سنوات من حرب مدمرة أتت على المواطنين والقطاعات الخدمية وعلى رأسها القطاع الصحي، والذي له تجربه مريرة مع الأوبئة والأمراض التي تفشت في البلاد خلال السنوات الماضية مثل الكوليرا والدفتريا وحمى الضنك، ويتزامن ذلك مع تردٍ كبير في المقومات المعيشية للأسر اليمنية.

وإلى جانب هذه المعاناة، فإن قرارات لجنة الطوارئ والأوبئة في صنعاء وعدن، أضافت تحديات كبيرة لأصحاب وملاك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وبخاصة قرار الحظر الجزئي للتجول وإغلاق الحدائق وأي أماكن للتلاقي الاجتماعي.

يقول يحيى الخياطي، مالك قاعة "الأسوار الذهبية" للأفراح والمناسبات بالعاصمة صنعاء، إن قرار إغلاق القاعات وقع عليه كالصاعقة التي لم تكن تخطر على باله، لأنه في بداية الأمر لم يستوعب الأمر واعتبره كلاماً عابراً وأخباراً شكلية، لكنه تفاجأ في مساء اليوم التالي بلجنة من مكتبي الصحة والسياحة بأمانة العاصمة برفقة طقم عسكري تابع للأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية، قاما بوضع أقفال على أبواب الصالة، وجرى تحذيره من افتتاحها حتى يتم إشعاره من قبل الجهات المختصة.

وأضاف لـ"اندبندنت عربية"، "لم يتوقف الأمر عند هذا فحسب، بل طُلِب مني إعادة جميع المبالغ المالية التي أخذتها من الزبائن لحجز القاعة حتى شهر يونيو (حزيران) المقبل، بعد أن اشتريت مستلزمات ودفعت رواتب الموظفين والعمَّال، ما اضطرني إلى بيع مقتنيات وأصول ثابته خاصة بي لتسديد المبالغ لزبائني التي كنت قد حصلت على أجزاء منها مسبقاً".

وأشار إلى أن لديه في القاعة ثمانية موظفين ما بين عمّال وحراس وإداريين، تم تسريحهم بعد قرار الإغلاق بشكل كامل ومن دون استثناء، لافتاً إلى أنه أسند مهمة حراسة المكان إلى أحد أبنائه نتيجة عجزه عن دفع رواتب الحراس الأمنيين ما دامت القاعة مغلقة. وأكد أن هذه القاعة تعتبر نموذجاً لمئات المشروعات المماثلة التي تضررت بفعل قرار الحظر الجزئي للوقاية الاستباقية من فيروس كورونا.

ويُعد عبدالله أحمد المغشي، مالك ورئيس مجلس إدارة مدينة وحديقة ألعاب السبعين في صنعاء، هو الآخر من أبرز المتضررين من قرار إغلاق الحدائق والمنتزهات من قبل اللجنة العليا لمكافحة الأوبئة ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة كورونا في البلاد، حيث يقول إن لديه في الحديقة نحو 50 عاملاً وموظفاً إدارياً وفنياً جميعهم يعيلون أسراً، وعملهم في الحديقة يمثل مصدر دخلهم الوحيد.

 

كذلك أسهمت الإجراءات الوقائية في توقف أغلب محال تصفيف الشعر وصالونات التجميل في صنعاء، حيث تقول مصففة شعر تُدعى اختيار، إن "عمل مراكز التجميل توقف تماماً منذ بدء هذه الإجراءات، لأن طبيعة عمل (الكوافير) تزيد من خطورة انتقال عدوى كورونا نظراً للتقارب الشديد من الزبائن أثناء العمل".

وأضافت "هذه الإجراءات الوقائية يجري تطبيقها ولم يثبت وجود أي حالة إصابة بفيروس كورونا، ولو أن هذه الإجراءات كانت لمدة معينة لكان الأمر بسيطاً بالنسبة إلينا، ولكن إذا طال أمدها فمن المؤكد أن عملنا سيتأثر بشدة". وتابعت "الناس متخوفون من حمّامات البخار، خشية انتقال العدوى، ومن ثم لا إقبال على مراكز التجميل، بالإضافة إلى أن السلطات فرضت علينا وقف نشاطنا".

وتقول رحيمة، وهي متخصصة أيضاً في التجميل من صنعاء، إنها أغلقت محلها بناءً على طلب السلطات وحفاظاً على سلامة العاملين لديها وسلامة الجميع. وأضافت "بعض الفتيات يصررن على أن نقوم بتجميلهن وتصفيف الشعر لهن، خصوصاً اللائي اقتربت مواعيد أعراسهن، وفي هذه الحالة نطلب منهن الحضور إلى البيت، وحتى في هذه الحالة فإننا نختصر خدمات التجميل ونتجنب عمل صبغات للشعر";