أطباء وشهود عيان يكشفون المستور.....صنعاء موبوءة بـ«كورونا» وسط تكتم المليشيا

قبل 9 شهر | الأخبار | اخبار الوطن

يواصل فيروس كورونا تفشيه في اليمن وسط حالة تكتم من ميليشيا الحوثي الانقلابية على خطى إيران في انتهاج سياسة التضليل

 

فيما يخص التعامل مع جائحة كورونا مما يهدد بخروج الوضع عن السيطرة.  

ورغم تحذيرات المنظمات الدولية وكشفها عن وجود حالات مصابة بفيروس كورونا بالعاصمة اليمنية صنعاء منذ منتصف أبريل الشهر المنصرم، إلا أن ميليشيا الحوثي ما زالت تتكتم عن إعلان تفشي الوباء في المحافظات الخاضعة لسيطرتها.

  مسؤولون ونشطاء وإعلاميون يمنيون حذروا بشدة من مغبة وخطورة إخفاء ميليشيا الحوثي أعداد الإصابات الحقيقية بفيروس ‎كورونا، وعدَوها جريمة إنسانية ستؤدي إلى حصد أرواح آلاف اليمنيين، محملين إياها المسؤولية الكاملة عن حياة المواطنين في المحافظات الخاضعة لسيطرتها.

  مؤكدين أن الإفصاح عن الإصابات سيعمل على دفع السكان لاتخاذ تدابير احتياطية في حين التستر يعد نشرا متعمدا للمرض وجريمة وفق لوائح منظمة الصحة العالمية.  

إحصاءات وأرقام طبقاً للمعلومات الموثوقة لـ"العاصمة أونلاين" التي حصل عليها من خلال تقصي وتواصل مع أطباء في عدة مستشفيات وشهود عيان عن حقيقة تفشي وباء كورونا بأمانة العاصمة صنعاء، أكد مصدر طبي ارتفاع عدد الحالات المصابة بفيروس كورونا المستجد "كوفيد19" والتي جرى التأكد منها، بلغت «76» حالة، ووفاة عدد من الحالات، وسط تكتم مليشيات الحوثي وممارستها أساليب الترهيب على الأطباء والمصابين.

  وتتوزع الحالات التي أخضعت للحجر الصحي في ثلاثة مستشفيات داخل العاصمة صنعاء وهي: الكويت الجامعي، زايد للأمومة والطفولة، الجمهوري.   وأوضح المصدر الطبي لـ"العاصمة أونلاين" أن من بين الحالات المصابة أطباء في مستشفى الكويت الجامعي، الذي جرى إغلاقه تماماً منذ أسابيع من قبل مليشيات الحوثي وتحويله الى مركز للحجر الصحي.  

في السياق ذاته، يؤكد مصدر آخر وصول 4 حالات مصابة بالفيروس أمس الاثنين 4 مايو الجاري، الى مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا، وجرى نقلهم من قبل الميليشيا الى مستشفى الكويت.   بين حين وآخر، تقوم ميليشيا الحوثي بإغلاق أسواق شعبية وأحياء سكنية، كما جرى مع سوق باب السلام بصنعاء القديمة،

 

بالإضافة الى شارع التحرير، وشارع جمال، وسوق المقالح، وأحياء بالسنينة وهايل، وتمنع المواطنين من الدخول أو الخروج من هذه الأماكن بعد الاشتباه بوجود حالات كورونا.

  مطلع الأسبوع الجاري، أوضح مصدر مطلع لـ"العاصمة أونلاين" إن أحد المصلين في جامع المؤمنين بشارع الرباط بالعاصمة صنعاء سعل بشدة أثناء الصلاة وتوفي على الفور ما استدعى إغلاق المسجد.

 

وهذه الواقعة تؤكد إن الفيروس قطع شوطاً في التفشي بصنعاء مستفيداً من طريقة تصرف المليشيات الحوثية معه بالتكتم الشديد والترهيب على الأطباء والمرضى وهو التصرف الكارثي نفسه الذي اتبعه النظام الايراني في التعامل مع الفيروس وأسفر عن إصابة ووفاة عشرات الآلاف.

  روايات من وسط العاصمة روايات لشهود عيان تحدثوا أيضاَ عن طريقة المليشيات في التعاطي مع وقائع انتشار الوباء بالتكتم والحذر وممارسة أقصى درجات الترهيب على الأطباء واعتبار المصابين "عملاء للعدوان" حسب قولهم.   تقول (غ.م) إن حالات مصابة بفيروس كورونا وصلت الى مستشفيات بصنعاء يجري عزلها دون ابلاغ المليشيات الحوثية خوفاً من نقمتها على المستشفى أو تحويله الى مركز حجر صحي، وبالتالي يتم تجاهل تلك الحالات دون عمل مسحة وإخضاعهم لإجراءات سليمة ما يضاعف كارثة تفشي الوباء.  

 

وقالت لـ"العاصمة أونلاين" إن حالات وصلت الى مستشفى عبدالقادر المتوكل تعاني من أعراض كورونا إلا أن الأطباء بتوجيه من الإدارة قاموا بتشخيصهم بإنفلونزا الخنازير خوفاً من تداعيات إعلان الحالات على المستشفى ونشاطه.

  وتابعت في روايتها لـ"العاصمة أونلاين": المريض يصل المستشفى وعنده أعراض كورونا، ثم يشرعون بعزله دون عمل إجراءات فحص "مسحة" ويقومون بعلاجه باعتباره مصابا بـ"أنفلونزا الخنازير"، وتضيف "بعض المستشفيات بالعاصمة تحرص عدم إعلانها اكتشاف حالات كورونا من بعض المرضى خوفاً عليها من ردة فعل الميليشيا الحوثية بإغلاق المستشفى أو تحويله الى مركز للعزل.  

 

مواطنة أخرى في سكان العاصمة صنعاء، أشارت إلى أن حي شارع 16 بمنطقة هايل التي تقطنه بوضع خطر، كاشفة عن مصابة بكورونا تم أخذها ووضعها في مستشفى الكويت ووضع بقية الأسرة بالحجر الإلزامي داخل شقتهم وتعقيم العمارة بحسب قولها.  

واستهجنت ما يمارسه الحوثيون من كذب وخداع في التعتيم على تفشي وباء كورونا بالعاصمة صنعاء، محذرة إياهم من مغبة ذلك واعتبرتها بمثابة "إبادة جماعية" تتسبب بها الميليشيا بحق سكان صنعاء.   ما وراء التكتم؟! مطلع أبريل المنصرم،

أعلن أحد مسوؤلي وكالة سبأ التابعة لميليشيا الحوثي، محمد عبدالقدوس، عن تسجيل أول إصابة بكورونا بالعاصمة صنعاء، إلا أن الميليشيا مارست ضغوطات أدت إلى تراجعه عن الإعلان، وجردته من منصبه وأحالته إلى التحقيق، بالإضافة إلى تصريحات عبدالملك الحوثي، الذي وصف الوباء أنه "مؤامرة من أمريكا والسعودية"، ما يدل على نوايا واضحة لاستثمار الوباء بشتى الوسائل.   وفي وقت سابق، وصل متحدث وزارة الصحة التي تسيطر عليها ميليشيا الحوثي، يوسف الحاضري إلى الخلاصة حين اعترف بشكل صريح بأن مواجهتهم لما أسماه "قوى العدوان" أهم لدى مليشياته من معركة مواجهة كورونا،

 

وقال إن إضعاف الجبهة والحشد ومواجهة العدوان هو هدف من أهداف الذين يتحدثون عن كورونا.  

 

‏كما أشار أحد الباحثين إلى أن سبب تخوف الحوثيين من الإعلان عن الإصابات بكورونا هو اعتماد مواردها على جباية الضرائب والحركة الاقتصادية والسوق السوداء للنفط وغيرها في المناطق التي تسيطر عليها وهي الأكثف سكانياً في ‎اليمن، مشيرا إلى أن توقف الحركة يعني توقف مصادر دخلها، وهي غير مكترثة لحياة الناس.

 

اعتراف وتحذير عضو البرلمان الموالي للحوثيين، عبده بشر، قال إن مليشيات الحوثي الانقلابية تتعامل مع الحالات المشتبه بإصابتها بوباء كورونا وكأنهم مجرمي حرب تحاصر منازلهم بالأطقم وتقوم باصطحابهم إلى للحبس كمجرمين.

 

  وأكد في منشور كتبه على صفحته بموقع فيسبوك، أن الحوثيين رفضوا الاستماع للنصائح بالاستعداد لمواجهة الوباء، قائلا "إنهم يأخذون الأشخاص المشتبه بإصابتهم إلى السجون وأحواش الأغنام بدلا من المستشفيات"، ودعاهم للتعامل بإنسانية وعدم استخدام الوباء سياسيا قائلا إنه لن يفرق بين حوثي وغير حوثي.

  وحذرهم من مغبة استمرار سياسة التكتم على الوباء، مشيرا إلى أن الوضع قد ينفجر بالوفيات والمصابين بدرجة كبير.

 

 

 

 

صحيفه.....عُمان أقنعت الحوثيين بتقديم تنازلات للقبول بمبادرة وقف إطلاق النار في اليمن