“جهادالاصبحي” وحَّدت القبائل.. حتى الموالين للحوثي قالوا: “اتركوا البيضاء بسلام يا أصحاب صعدة”

قبل سنة 1 | الأخبار | اخبار الوطن

فشلت مليشيا الحوثي -حتى الآن- في إيجاد غطاء قبلي وحشد تأييد مشيخي في البيضاء حتى من المناصرين لها ضد النكف القبلي ما يجعلها في ورطة حقيقية يقابله تأييد منقطع النظير للدعوة التي أطلقها الشيخ ياسر العواضي ليس فقط في البيضاء بل في اليمن ككل.انسل “مشايخ الضمان” والمشايخ وحتى العُقَّال في البيضاء من قبضة المليشيا التي تسيطر على معظم مديرياتها رافضين إصدار بيان مؤيد لما ستتخذه من إجراءات، وبذلك احترقت ورقة مهمة لطالما استخدمتها في التحضير لكل تصعيد مسلح ضد قبائل اليمن.المأزق الحقيقي الذي تعيشه المليشيا اليوم يتمثل في أن مشايخ المحافظة المحسوبين عليها يرفضون اتخاذ موقف مخالف للموقف العام لعشائرهم المندد بما ارتكبه مسلحو المليشيا بحق الشهيدة “جهاد الأصبحي”، كما أن طبيعة المنطقة العشائرية والصراعات القبلية التي شهدتها في العقود الأربعة الماضية يمنعها من الوقوف في الجهة المضادة “لآل عواض”.فقيادات مشيخية محسوبة على الحوثيين منذ أكثر من 5 سنوات وقاتلوا في صفوفهم وحشدوا لهم وضحوا برجالهم معهم مثل أحمد سيف الذهب (ابن أخت القيادي الحوثي حنين قطينة وزوج ابنة ضيف الله رسام) والشيخ صالح بن صالح الوهبي والهياشي وغيرهم يرفضون حتى الآن إعلان الوقوف مع الحوثيين هذه المرة.وفي منطقة رداع، أهم معاقل الحوثيين ليس في البيضاء فحسب، ظهر الفشل الحوثي جلياً حيث لم يحضر شيخ واحد من مديريات رداع السبع اجتماعاً دعت له لتمرير بيان تفويض باجتياح مديرية ردمان.. فلجأ الحوثي لعقده داخل جزء من قاعة مناسبات في مدينة رداع بحضور موظفين معينين من قبل المليشيا فقط وعدد من أبناء المدينة. لم تستطع إقناع جرعون أو الجبري أو الذهب كمشايخ لقبائل قيفة حضور الاجتماع، والأمر نفسه مع الشيخ علي الطيري كبير قبائل العرش فحضر بدلا عنهم القيادي الحوثي حمود شتان مشرف عام المليشيا في البيضاء ومشرف المليشيا في مديريات رداع عبدالله على إدريس إضافة إلى محافظ المحافظة علي المنصوري ووكلاء المحافظة المعينين جميعهم من المليشيا، إضافة إلى القيادي الحوثي حنين قطينة المرسل من قيادة المليشيا في صنعاء.ولرسم صورة أقرب عن الورطة التي تعيشها المليشيا في البيضاء، أحد المتحوثين البارزين في المنطقة الشيخ شريف الجوفي يقول عن هذا الاجتماع: “هؤلاء يمثلون أنفسهم، ونحن مع أي هبة شعبية قبلية بعيدة عن السياسة.. وكما رفضنا أي وصاية علينا من الخارج نرفض الوصاية الصعداوية على البيضاء”.وأضاف الجوفي، في منشور على صفحته على فيسبوك، “على مشرفي صعدة مغادرة البيضاء قبل أن يهانوا”.وكان سبق بيان الشيخ “سيف أحمد القبلي” وهو أكبر رأس مشيخي للحوثيين في المحافظة وأهم مستشاريهم، غير أن الرجل بدأ بيانه بالتأكيد أنه “خارج البلاد من بداية 2015م حتى هذه اللحظة بسبب مرض”، وتضمن جملا عمومية لا تبرئ الحوثي كالقول “ما يجري في بلدنا من خراب ودمار وقتل وقتال خسارة على اليمن واليمنيين، فالدم يمني، والمال يمني، والأعراض التي تنتهك يمنية، وجعلوا منا أعداء لبعضنا بعض وكنا في غنى عن ذلك”، وتأكيده أن “لا أحد قادر أن يقصي الآخر”.ورغم إصداره البيان بطلب من الحوثي فإنه قد انحاز لمطالب المحافظة داعماً “تشكيل لجنة من جميع القبائل مهامها أمن وسلامة المحافظة وأبناء المحافظة من أي طرف في حالة أي مظالم أو غير ذلك”.

 

 

 

 

بيان من "سلطنة عمان" إلى مشائخ وقبائل البيضاء