الامارات

الكويت تحذر التحالف من هذا الفخ (وثيقة)

قبل 3 شهر | الأخبار | اخبار الوطن

صدر تحذير جدي من دولة الكويت لدول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية والامارات، من فخ خطير، قال إن وقوعها فيه ستكون عواقبه جسيمة استراتيجيا، وسيرتد عليها بأخطار جمة، ليس اقلها خطر التضغضع وتشظي كياناتها السياسية.

 

جاء هذا في تصريحات لسياسيين كويتيين بارزين، بينهم استاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في الجامعات الكويتية، الدكتور فائز النشوان، نشره على حسابه بمنصة التدوين المصغر "تويتر"، وضمنه تحذيرا مباشرا من خطر داهم.

 

وعلق الدكتور النشوان، بتحذيره الامارات من عواقب تبنيها تقسيم اليمن، ونشر الاكاديمي السياسي واحد مستشاري رئيس الامارات محمد بن زايد، استفتاء لاختيار اسم لدولة في جنوب اليمن يحكمها "المجلس الانتقالي" التابع لأبوظبي.

 

موضحا أن سعي الإمارات لتقسيم اليمن له منافع كبرى عليهم سواء اقتصادية أو جيو استراتيجية. لكنه بالمقابل أكد من منظور الجيوبوليتيكية (أحد فروع الجغرافيا السياسية) أن مشكلة اليمن أنه عسر الهضم إن حاول أن يبتلعه أحد خنفه.

 

وقال: إن "الجهود الإماراتية في تقسيم اليمن عمل مستمر منذ سنوات صرفت لأجله أموال طائلة واستقطبت لدعمه آلاف الشخصيات سواء من اليمن أو خارجه" في اشارة صريحة إلى "المجلس الانتقالي" الذراع السياسي والعسكري لأبوظبي.

 

مضيفا في تحذير المملكة العربية السعودية: "ما يؤكد أن الرؤية الإماراتية في التقسيم ستكون له منافع كبرى عليهم سواء اقتصادية أو جيواستراتيجية". وأردف محذرا الامارات: "لكن مشكلة اليمن أنه عسر الهضم إن حاول أن يبتلعه أحد خنقه". 

 

وقوبل تصريح الدكتور فايز النشوان، الذي يتابعه 85 ألف من السياسيين في دول المنطقة، بحملة اساءات نابية من السياسيين والناشطين الاماراتيين، كالت له السباب بألفاظ بذيئة، اعتاد عليها من ينتقدون سياسيات الامارات التفكيكية للمنطقة.

 

في المقابل، اشاد سياسيون وناشطون خليجيون ويمنيون بتصريح النشوان، وعلق السياسي السعودي خالد بن خضر، بقوله: "استاذهم في العلوم السياسية يقترح تسميتها دولة حضرموت أو دولة الجنوب العربي!". في اشارة لمستشار محمد بن زايد.

 

وأعاد نشر صورة استفتاء مستشار ابن زايد الدكتور عبدالخالق عبدالله، لاختيار اسم للدولة الانفصالية جنوب اليمن "دولة حضرموت أم الجنوب العربي"، ورده عليه: "الانسب هو ان تستعيد جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى من ايران!".

 

من جانبهم، تصدر اليمنيين في التعليق، وكيل وزارة الاعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية، محمد قيزان، قائلا: "بارك الله فيكم دكتور فايز وشكرا لمشاعركم الأخوية الصادقة تجاه أشقائكم باليمن وهذا ليس بغريب على إخواننا في الكويت الشقيق".

 

مضيفا في مخاطبة الاكاديمي السياسي الكويتي د. فايز النشوان: "وأطمئنك بأن اليمن ليست لقمة سائغة ولا أرضها مباحه وكل من تآمر عليها أو ساعد في خرابها سينال جزاء ما صنع إن عاجلاً أو آجلاً واليمنيين لا ينسون مهما طال الزمن".

 

وعلق الناشط اليمني حاتم الارياني في وصف سياسات الامارات ودوها التدميري لدول المنطقة: "مثل ثعبان ???? الاناكوندا ????". بينما علق الناشط الجنوبي مختار الزُبيدي قائلا: "احسنت. هكذا يجب أن نرى إخواننا وبالأخص أهلنا في الكويت الحبيبة".

 

يأتي هذا بعدما تصدر سياسيون وناشطون خليجيون ويمنيون، للرد على الاكاديمي السياسي والمستشار لرئيس الامارات، عبدالخالق عبدالله بردود قوية وحاسمة، على طرحه استفتاء لاختيار اسم لما سماه "دولة الجنوب" التي تدعمه ابوظبي انفصالها عن اليمن.

 

وتسعى الامارات إلى تمزيق اليمن، لتحقيق اهداف عدة بضربة واحدة، وبجانب فرض نفوذها باليمن، استهداف كل من سلطنة عمان والسعودية، حسب مراقبين وخبراء عسكريين اقليميين ودوليين، سبق أن حذروا من "مخاوف جادة" لاندلاع حرب اقليمية تجر السعودية وسلطنة عمان، بفعل تصعيد الامارات تحركات "الانتقالي" الانفصالية، ونشر مليشياته في محافظة حضرموت.

 

يشار إلى أن الامارات عمدت إلى تبني كل من اسرة الرئيس الاسبق علي صالح عفاش، و"المجلس الانتقالي الجنوبي"، وتمويل انشاء الوية مسلحة تابعة لكل منهما، مقابل دعم كل منهما تقاسم حكم اليمن شمالا وجنوبا، وفرض تقسيم اليمن، وضمان خدمتهما اجندة اطماع ابوظبي في موقع اليمن الاستراتيجي وسواحله وثرواته، في سياق سعيها للهيمنة على المنطقة والملاحة الدولية عبر سواحل اليمن ومضيق باب المندب.