عاجل | ميليشيا الحوثي تُسيطر على تغذية الجيش الوطني «تفاصيل»

قبل سنة 1 | الأخبار | اخبار الوطن

كشف تقرير رسمي عن فساد وتلاعب كبير في مخصصات الجيش الوطني، الخاصة بالتموينات الغذائية، من قبل الشركة المتعهدة بذلك، وكشف التقرير الحصري عن أمر خطير مكن ميليشيا الحوثي من التحكم بامدادات الجيش الوطني الغذائية والتموينة وسط صمت مخيف من جانب الفريق علي محسن الأحمر نائب الرئيس ومسؤول الملف العسكري شمالا.

وأوضح التقرير  ان المؤسسة المتعهدة بإمدادات الجيش الوطني بحسب العقد الموقع معها من قبل قيادة القوات المشتركة التابعة للتحالف، وهي "مؤسسة القناعة للاستيراد والتصدير" التي تقوم بتوريد الغذاء لوحدات الجيش الوطني في الداخل اليمني تمارس مخالفات جسيمة وكبيرة تناقض العقد المتفق عليه بينها وبين قوات التحالف المشتركة.

 

وأشار التقرير إلى أن هذه المؤسسة يمتلكها ظاهرياً شخص يدعى "عبدالسلام الحاج" وهو حوثي سُلالي - في حين أن هذه المؤسسة يمتلكها عدد من الشركاء من طرف الحوثيين.

 

ونوه التقرير إلى أن مؤسسة القناعة نقلت مهمة توريد التغذية الخاصة بالقوات اليمنية في الداخل لمؤسسة أخرى تسمى "مؤسسة الاعتصام" التابعة للتاجر "ع. ص"، مشيراً إلى الاتفاق بين المؤسستين وهو مخالف للعقد الموقع مع قوات التحالف، أوكل لمؤسسة "الاعتصام" بتوريد "27" صنف من المواد الغذاية للجيش تم أيضاحها في كشف مرفق بالتقرير.

 

وأوضح التقرير أن مؤسسة "الاعتصام" تقوم بتوريد تلك الأصناف الـ "27" صنفاً، إلاّ أن المتعهد الأساسي "القناعة تقوم بإخفاء "ثلاثة أصناف غذائية رئيسة من تغذية الجيش. وذكر التقرير أن الأصناف التي لا تقوم بتوريدها وتتلاعب بها مؤسسة "القناعة" هي "الزبادي-الجبن المثلث-الماء"، ولا يتم صرف أي من تلك الأصناف للجيش أي شيء، رغم ان قيمتها تصل إلى عشرات الملايين السعودي في كل شهر.

 

وكشف التقرير أن المتعهد الرئيسي "القناعة" رد عند سؤاله عن سبب انعدام هذه الاصناف من التغذية الخاصة بالقوات اليمنية في الداخل اليمني رغم أن ميزانيتها تصرف من قبل التحالف، رد بالقول أنه يقوم ببيعها وتقديم المبالغ الخاصة بقيمتها "رشاوى" نقدية لقيادات سعودية رفيعة في السلطات السعودية وخاصة اللجنة الخاصة، مشيراً إلى أن هذا إدعاء كاذب ومحاولة للتهرب من المساءلة القانونية وترهيب الجهات المعنية والمسؤولين في الجيش اليمني ومنعهم من التحقق والاستفسار عن مصير هذه المواد التموينة وقيمتها المقدرة بعشرات الملايين وبالريال السعودي.

 

وكشف التقرير أن المتعهد الأساسي بتموينات الجيش الوطني لا يقوم بصرف استحقاقات الجرحى من أفراد الجيش الوطني، المشمولين في العقد المتفق عليه، بين المتعهد وقيادة القوات المشتركة التابعة للتحالف، منوهاً إلى ان المتعهد قام بصرف جزء من تلك التغذية للجرحى لفترة بسيطة ثم قام بقطعها، مع العلم أنه حين كان يتم الصرف في عدد من الأشهر يتم اشعار المعنيين أن المتعهد غير ملزم بذلك وانه يقوم بصرفها من باب الصدقة، قبل أن يتم قطعها نهائياً من قبل المتعهد الرئيسي الذي يشاركها أشخاص يعملون لصالح تجار حوثيين معروفين.

 

وأكد التقرير أن ايقاف تغذية جرحى الجيش الوطني وقبلها التلاعب بالكميات المخصصة لهم يعد واحدة من أهم المخالفات التي يرتكبها المتعهد ومخالفة لنص العقد المتفق عليه ويصادر حق شريحة مستحقة متواجدة في سكن الجرحى، مما يؤكد أنه يتم نهب المبالغ المخصصة لذلك.

 

كما كشف التقرير الذي يبدو أنه رفع لقيادة وزارة الدفاع والقائد الأعلى للقوات المسلحة وقائد القوات المشتركة في التحالف، أن المتعهد "القناعة" تقوم بالتلاعب بالأوزان والكميات المتفق والمنصوص عليها في العقد المبرم، مستشهداً بما يحدث من تلاعب في أوزان اللحوم المخصصة لأفراد الجيش الوطني، ففي الوقت الذي ينص عليه العقد أنه مخصص لكل جندي كمية قدرها "3" كيلو "600" جرام من اللحوم، يقوم المتعهد بصرف الكمية على أساس أنه مخصص "1.200" كجم ، أي ثلث الكمية المخصصة والمنصوص عليها في العقد، كاشفاً أن إجمالي ما يتم التحايل به في كمية اللحوم فقط "227000" كجم، كفارق شهري لجميع وحدات الجيش الوطني، في خطوة احتيال وتلاعب من قبل المتعهد بتغذية الجيش مؤسسة "القناعة"، وتصل قيمتها بالملايين.

 

وفي مخالفة وفساد آخر أشار التقرير إلى أنه فيما يخص الوجبات القتالية في العقد المتفق عليه ما بين القوات المشتركة ومؤسسة القناعة تحسب العشر الوجبات القتالية بمقابل فرد واحد، إلاّ ان مؤسسة القناعة تقوم بعملية تحايل وفساد كبير حيث تقوم بخصم ثلاثة أفراد مقابل الوجبة الواحدة، أي احتساب "7" وجبات للفرد وليس "10" وجبات قتالية كما نص عليه الاتفاق.

 

وطالب التقرير من الجهات المختصة في القوات المشتركة التابعة للتحالف ووزارة الدفاع اليمنية، بسرعة تغيير المتعهد بتوريد التغذية الخاصة بالقوات اليمنية في الداخل اليمني وإنهاء الفساد الحاصل والذي يستهلك مئات الملايين شهرياً من ميزانية التحالف دون أن يستفيد منها الجيش اليمن، ويستفيد منها ثلة من الفاسدين في الجانبين السعودي واليمني.

 

وطالب التقرير في توصياته بإعادة النظر في آلية صرف المخصصات "التغذية" وإعادتها الى سياقها الطبيعي عبر دوائر وزارة الدفاع وليس عبر المتعهد مباشرة مع الوحدات العسكرية، وان يكون تعامل المتعهد مع وزارة الدفاع ورئاسة الأركان وليس مع قادة الوحدات العسكرية وهو ما يمثل اولاً تعطيلاً لدور وزارة الدفاع وهيئة الأركان، وثانيا يفتح التعامل المباشر أبوابا للتلاعب من قبل المتعهد، ويحجب عن قيادة وزارة الدفاع وهيئة الأركان معرفة ما يتم استلامه حقيقه من المتعهد والذي تتعاقد معه قيادة التحالف عبر المشتركة مباشرة.

 

 

 

 

آخر مستجدات فيروس ‎كورونا في ‎اليمن خلال الساعات الأخيرة