ماذا حدث خلال اليوم الثالث لمعركة السيطرة؟ وأين وصلت القوات؟

قبل 11 شهر | الأخبار | اخبار الوطن

جرى في مدينة جعار محافظة أبين، تشييع جثماني الشهيدين أحمد محمود احمد الحنشي وصامد خضر محمد الحنشي، من رجال اللواء 11 صاعقة اللذان استشهدا في مواجهات الأربعاء، بين القوات الجنوبية ومليشيات الاخوان في خط امكلاسي بشقرة.

تقدم موكب التشييع محمد أحمد الشقي عضو الجمعية الوطنية ومحسن عبد سعيد نائب رئيس القيادة المحلية لانتقالي محافظة أبين والقادة أكرم الحنشي قائد اللواء 11 صاعقة وطلال الكلدي قائد لواء الشهداء.

كما شارك في التشييع بجعار علي محمد زين العمري قائد الكتيبة الأولى في اللواء 11 صاعقة وأركان الكتيبة عبده عبدالرب الحاشي وساري الحنشي قائد الكتيبة 6 باللواء 11 صاعقة، وعدد من قيادات المجلس الانتقالي وضباط وزملاء الشهيدين في الألوية العسكرية المرابطة بأبين.

ميدانيا شنت القوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي، وحزب الإصلاح، في السادسة من صباح أمس، هجوماً قوياً على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المتمركزة في “قرية الشيخ سالم”؛ بهدف السيطرة عليها، والتقدم لدخول مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبين.

وقالت مصادر ميدانية متطابقة، إن مواجهات عنيفة اندلعت بين الجانبين، وانتهت بكسر الهجوم.

وأوضحت المصادر أن معركة أمس جرت بين الجانبين في “خط شُقرة الساحلي”، وليس عبر البر، كما جرى هجومي الثلاثاء والاثنين الماضيين.

وطبقاً للمصادر، فقد بدأت المعركة بقصف مدفعي تبادله الطرفان، ثم تقدمت قوات “هادي” و”الإصلاح” عبر الخط الساحلي محاولة الالتفاف لدخول “قرية الشيخ سالم”، التي تبعد نحو سبعة كم عن مدينة زنجبار، وتقع بين هذه المدينة ومدينة شُقرة الساحلية، التي تبعد بنحو 20 كم عن زنجبار.

وقالت مصادر محلية للصحيفة: “مع تقدم قوات الحكومة عبر الساحل، بدأنا نسمع أصوات معدلات، ما يعني أن اشتباكات وقعت بشكل مباشر بين مقاتلي هذه القوات ومقاتلي المجلس الانتقالي”.

وأسفرت المعركة عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، إضافة إلى تدمير آليات ومعدات عسكرية. وقال ناشطون تابعون للمجلس الانتقالي الجنوبي إن عشرات القتلى والجرحى سقطوا من القوات المهاجمة، فيما قال سكان محليون إنهم سمعوا أصوات سيارات الإسعاف نقلت جرحى من ميدان القتال. وجرى نقل الجرحى إلى مدينتي لودر ومودية، في أبين، للعلاج، فيما تم نقل جثث القتلى، والجرحى ذوي الإصابات الخطرة إلى مستشفى مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، لتلقي العلاج فيه.

وأفاد ناشطو “الانتقالي” أن قواتهم تمكنت من تدمير عدد من الأطقم والآليات العسكرية، واغتنمت، في المعركة، أربع دبابات، وست مدرعات، و12 طقماً عسكرياً.

وذكرت المصادر أن القتال تحول، في الواحدة من ظهر أمس، لصالح قوات “الانتقالي”؛ بعد أن وصلت تعزيزات عسكرية من قوات العمالقة، ودخلت المعركة، مشيرة إلى أن قوات العمالقة جاءت من الساحل الغربي للمساندة قوات “الانتقالي”.

وقال ناشطو “الانتقالي” إن قواتهم، مسنودة بوحدات من “العمالقة”، تمكنت من التصدي للقوات المهاجمة، ثم التحول إلى الهجوم، محاولة التقدم نحو منطقة “قرن الكلاسي”، التي تبعد نحو أربعة كم من مدينة شُقرة الساحلية التي تتمركز فيها قوات “هادي” و”الإصلاح”.

وحتى الرابعة من فجر اليوم، ظلت قوات “الانتقالي” تتمركز في منطقة و”قرية الشيخ سالم”، فيما تتمركز القوات الأخرى في الجهة الأخرى.

وكان المجلس الانتقالي في أبين أعلن، صباح أمس، أن قوات “الانتقالي” تمكنت من دخول منطقة “قرن الكلاسي”، والسيطرة عليه، إلا أنه اتضح أن ذلك غير صحيح.

وتتواصل ترتيبات الطرفين تمهيداً لاندلاع معركة رابعة بينهما؛ إذ تحاول قوات “الانتقالي” التقدم نحو شُقرة واستعادة السيطرة عليها، ثم دخول محافظة شبوة واستعادتها، فيما تُحاول قوات الرئيس هادي وحزب الإصلاح دخول مدينة زنجبار ثم التقدم نحو مدينة عدن لاستعادة السيطرة عليها.

وكانت مواجهات، أمس، ولليوم الثالث على التوالي، هي الأعنف بين الجانبين.

وقال موقع “المصدر أونلاين” التابع لحزب الإصلاح، إن “القوات الحكومية أحرزت، فجر اليوم (أمس)، تقدماً لافتاً صوب بلدة الشيخ سالم، ووصلت إلى الإرسال الواقعة على مشارف البلدة (الشيخ سالم)، في حين تمركزت قوة أخرى [منها] في إحدى المدارس الواقعة في ضواحي المنطقة”.

وأفاد الموقع، عن مصدر عسكري، إن “القوات الحكومية استولت على 11 طقماً تابعاً للحزام الأمني، وعربتين مدرعتين، في المواجهات العنيفة فجر الأربعاء”.

وأضاف: “في المقابل شنت قوات الانتقالي قصفاً مدفعياً على موقع قرن الكلاسي، وبحسب مصادر عسكرية فإن أطقماً وآليات عسكرية تضررت جراء القصف، بالتزامن مع محاولات تلك القوات تنفيذ عمليات التفاف على مواقع القوات الحكومية في قرن الكلاسي والطرية”.

وتابع: “وبحسب المصدر العسكري فقد قتل أكثر من 6، وأصيب حوالي 8 آخرين في القصف المدفعي المتبادل بقذائف الدبابات والمدافع والأسلحة المتوسطة صباح اليوم وحتى ظهر الأربعاء، من مواقع تمركزها في منطقتي الطرية والشيخ سالم”.

 

 

 

 

"مصادر" إنشقاقات كبيرة تعصف بما يسمى اللواء الثالث دعم وإسناد التابع للانتقالي