عاجل.....سيارات الموت تنتشر في صنعاء لدفن عشرات الجثث.... إعدام الحوثيين مصابين بالفيروس المستجد

قبل سنة 1 | الأخبار | اخبار الوطن

«لطف محمد محسن معياد» شاب في مقتبل العمر يعيش بمديرية السبعين في أمانة العاصمة صنعاء، دخل ماشياً على قدميه إلى مستشفى زايد بن سلطان الكائن في مديرية بني الحارث  والذي تستقبل المصابين بفيروس كورونا، ليفاجأ أهله باتصال من المشفى انه قد فارق الحياة وأصبح  مجرد جثة.

 

أخبروه أن المستشفى ستقوم بعملية دفنه بعد إغلاق الملف الخاص به.. هو لم يكن سوى يعاني من التهابات رئوية.

 

وفي مركز الحجر الصحي بمستشفى جبلة في محافظة إب الواقعة تحت سلطة الحوثيين، يتهم أقرباء حسن وفؤاد عبده قاسم المستشفى بحقن حالات "الاشتباه بكورونا" بما أسميت حقن الرحمة وتخلص المستشفى من المصابين.

 

 حالة أخرى قتلت في مستشفى جبلة، وفي آخر اتصال لأهله قبل موته بدقائق قائلاً: "غيروا علينا.. يعملوا لنا إبر الكل اللي جنبي يموتوا".

 

 

وتتزايد استغاثات أهالي المرضى الذين لا يعود أقربائهم من المستشفيات الحكومية الواقعة تحت سيطرة الحوثيين إلا جثثاً هامدة، واتهامهم بشكل مباشر بأنه يتم تصفيتهم بحقن الرحمة، فيما برزت تساؤلات لماذا الجثث التي يدفنها ممرضو كورونا بعد صلاة الفجر والناس نائمون في نهار رمضان، ولماذا التكتم الشديد عن الأعداد الحقيقية للمصابين بالفيروس المستجد، هل أعطت وزارة الصحة في صنعاء الضوء الأخضر لاستخدام "حقن الرحمة" وقتل المصابين بفيروس كورونا، وهو ما يفسر إخفاء إحصائيات الوفاة والإصابات؟؟؟؟

 

 

فريق موقع "المهرية نت" التقى بعدد من المسؤولين العاملين في وزارة الصحة ومركز التثقيف الصحي وبعدد من أقارب وأهالي من حصلوا على شهادات وفاة وتم دفن جثث أقربائهم المصابين بكورونا.

 

 

اشتباه و"إعدام"

 

أصبح اعدام المصابين بفيروس كوفيد 19 حقيقة يتحدث الأهالي عنها في المستشفيات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ولم يكن أهالي لطف محمد معياد وحدهم من صرحوا باتهام مستشفى زايد بتصفية ولدهم بحقنة الرحمة، فهناك أيضاً أسرة حسن وفؤاد عبده قاسم قالوا بأن عملية اعدام مورست بحق أبنائهم في مستشفى جبلة بمحافظة إب في المركز الحجر الصحي.

 

 

يسرد أحد أقارب حسن لـ"المهرية نت": أخبرونا في مستشفى جبلة أن المريض توفي لأنه حالة "اشتباه بكورونا" ولم يكن يعاني حسن من مرض خطير أو شيء لأن يموت ويدفن بهذه السرعة.

 

مؤكدين: هناك توجيهات للمستشفيات بالتخلص من المصابين بفيروس كورونا.

 

وقال شقيق حسن: كان يعاني من أعراض السعال وتقيؤ وحصلت له كتمة كنتاج طبيعي فعند ذهابه إلى مستشفى جبلة لم يعد.. فخلال أربع ساعات توفي حسن بإبرة الرحمة ولم يتم محاولة إسعافهم في العناية المركزية ومن خرج لا يعود إلا بأكياس بلاستيكية ويقبروه دون أن يعرف أحد أين يدفن.

 

وحذر أقارب حسن المتوفي من تصفية بقية المرضى في مستشفى جبلة، مطالبين بعدم الذهاب إلى المستشفى لأي سبب من الأسباب.

 

 وقالوا لـ"المهرية نت" إن آخر اتصال لقريبيهم قبل موته بدقائق قائلاً: "غيروا علينا يعملوا لنا إبر الكل الذين جنبي يموتوا" مضيفين: هنا لا وجود لدور الدولة ولا نستطيع تحرير أي مخالفة او اتهام قتلة قريبنا، لأنه سيتم اختطافنا من قبل الحوثيين.

 

وفي مستشفى الكويت بصنعاء، توفت والدة نبيل راشد النواري "موظف" أمس في هذا المشفى المخصص لاستقبال حالات الاشتباه بفيروس كورونا.

 

 فبعد ان تم إدخالها إلى مستشفى الكويت على أنها حالة اشتباه مرضية فقط، ليتلقى أبناؤها الخبر الصادم بانها انتقلت إلى رحمه الله تعالى.

 

أما عن أسرة النهاري في شارع المطار بصنعاء، فتم إعلان وفاة ابنتهم البالغة 20 عاماً بعد ان عانت من سعال بعد يوم واحد فقط من إسعافها إلى مستشفى الكويت ما اضطر إلى إعلان العائلة أنه تم تصفيتها في المستشفى عبر إعطائها حقنة الرحمة، لتأتي الأجهزة الأمنية وتغلق البيت بشكل كامل ويتم تقديم الطعام لهم عبر النوافذ بمديرية بني الحارث.

 

من ذهب لا يعود

تم منع الصحفيين وعدد من القنوات الإخبارية من زيارة مستشفى زايد ومستشفى الكويت بصنعاء.

 

ويوضح مراسل "المهرية نت": تم منعنا من دخول المستشفيات بحجة عدم وجود إرسالية من وزارة الصحة، حيث أصبح دخول المستشفيات بعد كورونا بتصاريح لا يتم قطعها.

وحذر رجل صيدلاني بصنعاء يدعى"صادق" لـ"المهرية نت" قائلاً: أنصح بعدم التوجه الى المستشفيات (الحكومية) في حالة مرضكم بأي مرض كان لأن من يذهب إلى المستشفيات لا يعود أبداً إلى منزله.

 

 

وقال: ليس للمستشفيات القدرة على علاجه، ولذلك يتم التخلص منه عبر حقنه، وأكبر دليل على ذلك رفض جماعة الحوثي السماح للأطباء بإعلان النتائج الحقيقية للعدد الحقيقي بوفيات كورونا والذين تجاوزعددهم 20 مريضاً بالفيروس في مستشفى واحد فقط.

 

وأضاف: سمعت أخبارا من زملائي الذي يعملون في المستشفيات لأني أعمل بجوار مستشفى الكويت، أن وزارة الصحة في صنعاء أعطت قرارا تاما بحقن أي مريض تظهر عليه أعراض فيروس كورونا.

 

وقال: ما لا يقل عن 50 مريضاً في مستشفى الكويت وأكثر من 35 في مستشفى الشيخ زايد أثبتت نتائج الاختبارات إصابتهم بكورونا وتسجيل الحالات بالإيجابية.

 

 

 

دفن جثث "يومياً"

 

حول الاتهامات المباشرة من قبل أهالي الضحايا والتي رصدها موقع "المهرية نت" كان لفريق المهرية موعد مع وزارة الصحة الواقعة تحت سيطرة الحوثيين بصنعاء، للسؤال عن حقيقة إعدام المصابين بفيروس كورونا في المستشفيات العامة (الحكومية).

 

 نفذت وحدة التحقيقات في موقع "المهرية نت" نزولاً ميدانياً إلى وزارة الصحة بصنعاء للحصول على تصريح رسمي من قبل سلطة الحوثيين هناك والكشف عن حقيقة تصفية المصابين "بحقن الرحمة".

 

والتقى فريق "المهرية نت" بالناطق الرسمي باسم وزارة الصحة بصنعاء يوسف الحاضري الذي قال لـ"المهرية نت" إن دفن الحالات تحدث باستمرار من قبل المستشفيات العامة (الحكومية) وهناك جثث مجهولة ووفيات ليس لديهم أهل أو أقارب، يتم دفنهم عبر الباصات الخاصة بدفن الموتى التابعة للمستشفيات العامة.

 

 

ورد الحاضري على سؤال "المهرية نت" الخاص بالجثث التي تخرج بشكل يومي من مستشفى الكويت بعد صلاة الفجر والتي تنقل عبر ما بات يعرف - بالباص الأغبر - (كناية عن السيارة الخاصة بنقل جثث مصابي كورونا) إلى المقابر والذي يجوب صنعاء رد الحاضري: هذه الجثث تخرج من مستشفى الكويت أو مستشفى الثورة أو مستشفى الجمهوري أو من أي مستشفى عام، حيث تمر على الجثث فترة معينة وبعدها يتم دفنها مباشرة في المقابر.

 

 وتحاشى الناطق باسم الوزارة تحديد ما ان كانت الجثث التي تدفن بشكل شبه يومي مصابة بفيروس كورونا أم لا.

 

تجميد إعلام الصحة

 

يؤكد أحمد سليم (اسم مستعار) أحد العاملين في مركز التثقيف الصحي التابع لوزارة الصحة  بصنعاء لـ"المهرية نت" حقيقة إعدام المصابين بفيروس "كورونا" ودفنهم على أنهم مجهولون، عبر تصاريح رسمية من المستشفيات الحكومية، وذلك بحسب توجيهات عليا من قيادات الحوثيين بمبرر دفع الضرر عن البقية.

 

وقال سليم الذي طلب عدم الإشارة إلى اسمه الحقيقي لأسباب أمنية: تم تحييد قطاع الإعلام في الوزارة المتمثل (بمركز التثقيف الصحي) وحجب جميع المعلومات عنه بشكل كامل ، وهو المركز المخول بنشر المعلومات لوسائل الإعلام ،أما الآن فليس له أي فائدة بعد حجب المعلومات بتوجيهات من وزير الصحة طه المتوكل.

 

وترفض سلطات الحوثي إطلاع الأطباء ومنظمة الصحة العالمية على نتائج الاختبارات عندما تكون النتائج إيجابية، ورفضت الرد على تساؤلات منظمة الصحة العالمية ووسائل الإعلام الأجنبية على طلبهم بالكشف عن حالات المصابة المتواجدة في المستشفيات والمنازل الواقعة تحت سيطرتها.

 

ورفض وزير الصحة في حكومة الحوثيين -غير المعترف بها دولياً- الإدلاء بأي إحصائيات في آخر مؤتمر صحفي دعا إليه، قائلا بعد رفضه تلقي أسئلة واستفسارات الصحفيين، الناس يموتون من الهلع عندما نقول له عندك كورونا، ولكم ان تتصوروا ذلك.. وغادر القاعة مسرعاً.

 

ولفت مراسل "المهرية نت " إلى أن علامات التردد والارتباك بدت واضحة قبل بدء المؤتمر الصحفي للمتوكل والذي قال قبل بدء المؤتمر: "سأبدأ بالحديث عن الموضوع الكلي ومن ثم سأنتقل إلى الموضوع الجزئي"، "لدي مشكلة مع وسائل الإعلام في أخذ بعض حديثي وترك البعض الآخر".

 

وأضاف أن الحديث الاستباقي للمؤتمر الصحفي أمام وسائل الإعلام كانت خطة من الوزير لإلهاء الوسائل الإعلامية عن تقديم أسئلتها والاستفسارات التي كان الصحفيون يبحثون لها عن إجابات.

 

ورفض المتوكل الإجابة عن استفسارات الصحفيين مكتفياً برفع يديه للأعلى ومغادرة قاعة المؤتمر دون الإجابة على أي سؤال صادر من قبلهم وسط غضب شديد لمراسلي القنوات الأجنبية والمحلية الذين انتظروا الحصول على إحصائيات عن الوباء.

 

ويتزامن هذا التكتيم حول الإحصائيات من الحوثيين في ظل تصاعد اتهامات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والاتهامات الشعبية للجماعة بالتكتم عن الأعداد الحقيقية لحالات الإصابة والوفيات الناتجة عن الفيروس في مناطق سيطرة الجماعة شمالي اليمن.

 

فاجعة الدفن بالشيول

 

يقول مصطفى القادري، مواطن يسكن بجوار إحدى المقابر بصنعاء لـ"المهرية نت" لأول مرة في اليمن تتم عملية الدفن دون حضور أهالي المتوفي ونرى استخدام الشيول في المقبرة وإلى الآن تم دف ما يقارب 40 جثة بتشخيص الوفاة (التهابات رئوية).

 

وأضاف: كورونا منتشر بمناطقنا (الخاضعة لسلطة الحوثيين) فهناك أعداد من الوفيات".

 

وأضاف: كيمنيين سنموت ولن نجد من يحصى أعداد موتانا ويدفن جثثنا، وسيقوم المسؤولون باستعراض ألسنتهم في منابر القنوات التلفزيونية ومواقع الإخبار.