شاهد القصة الكاملة

الفتاة الإروبية نجمة اليوتيوب التى علقت فى سقطرى منذ 11 مارس كيف تقضي يومها في اليمن

قبل سنة 1 | الأخبار | اخبار الوطن

في جزيرة سقطرى النائية في اليمن، التي تُعد جنة صحراوية مساحتها 3 آلاف و625 كيلومتراً مربعاً على بعد 60 ميلاً من شرق القرن الأفريقي، تشير عقارب الساعة إلى الخامسة والنصف صباحاً. ومع ذلك، تقف نجمة الـ"يوتيوب" إيفا زو بيك خارج خيمتها بالقرب من حافة المياه لتغوص في مياه المحيط الهندي بحثاً عن وجبة فطور، وهي الكركند.

وأصبحت الحياة على هذه الجزيرة بمثابة الوضع الطبيعي بالنسبة للبولندية زو بيك، التي تبلغ من العمر 29 عاماً، والتي يصل عدد متابعيها على وسائل التواصل الاجتماعي المهتمين بمرافقتها حول العالم عبر مدونات السفر الخاصة بها إلى أكثر من مليون شخص.

 

ووصلت إيفا زو بيك إلى جزيرة سقطرى اليمنية في 11 مارس/آذار.

وبينما يظل العديد من الأشخاص حول العالم داخل منازلهم، قضت زو بيك آخر شهرين في التخييم وتسلق الكثبان الرملية في سقطرى لتنتظر انتهاء جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19".

ولكن ما هي المشكلة الوحيدة؟ لا تعلم بيك متى ستتمكن من المغادرة.

قضت زو بيك معظم وقتها في التخييم، أو استئجار غرف الضيوف في القرى الريفية.

ووصلت زو بيك إلى سقطرى في رحلة جوية تجارية أسبوعية من القاهرة في 11 مارس/آذار برفقة 40 سائحاً للمشاركة في أول ماراثون في الجريزة، وكان من المقرر أن يبقى هؤلاء لأسبوعين.

وبتاريخ 15 مارس/آذار وبعد إنهائها السباق، أعلن المسؤولون بسقطرى أن الجزيرة ستغلق حدودها، وأنه يجب على المشاركين العودة لبلادهم بأسرع وقت ممكن. 

 

تقضي زو بيك وقتها في التنزه والقراءة.

وبعد إيقاظهم بمنتصف الليل وهم في خيمهم، قيل لهم إنه يجب عليهم "التوجه إلى المطار على الفور"، بحسب ما قالته.

ورغم أن القرار كان صعباً، اختارت زو بيك البقاء على الجزيرة لمدة غير معروفة بدل المخاطرة بإصابتها بالفيروس أثناء عودتها إلى أوروبا.

 

تشتهر المنطقة الجنوبية لجزيرة سقطرى اليمنية بأشجار "دم العنقاء" (dragon blood) المهددة بالانقراض.

وبعد أن حصلت على إذن مسؤولين بسقطرى، قررت البولندية و4 من السياح البقاء، وأما البقية، بمن فيهم حبيبها الكندي، فعادوا إلى القاهرة على متن الرحلة الأخيرة خارج سقطرى.

ومع ذلك، لا يوافق الجميع على قرارها، وبعد قراءة قصتها عبر الإنترنت، تلقت البولندية النقد من خلال حملة "Respect_Socotra#"، وجادل الأشخاص بأن وجودها يهدد المجتمع المحلي.

وخلال منشور على موقع "إنستغرام" نشرته في 19 مايو/أيار، شكرت زو بيك الأشخاص الذين أبدوا قلقهم من وجودها على الجزيرة، وقالت إن حملة "Respect_Socotra#" أعطتها وجهة نظر جديدة، وأضافت: "أعتذر إذا أرسلت رسالة خاطئة من قبل"، وأضافت أنها لم تنوي تشجيع السفر إلى الأماكن النائية في ظل الجائحة، بل أرادت مشاركة جمال مكان كانت موجودة فيه بالفعل. 

اشترت زو بيك دراجة نارية من ميكانيكي محلي في الجزيرة.

ورغم أن الفنادق الأكثر راحة تقع في العاصمة حديبو، إلا أن زو بيك قضت معظم وقتها خلال أول شهرين في التخييم، أو استئجار غرف الضيوف الخاصة بالقرى الريفية التي تنتمي لعائلات تعمل في رعاية الأغنام.

وكانت زو بيك تعود لحديبو فقط للحصول على خدمات الـ"واي فاي"، وغسل الملابس، والوصول لمصادر كهرباء لشحن أجهزتها.