فواز الوهباني شقيق أيمن الوهباني الذي قتل في سجون محور تعز يشرح قضية مقتل اخية

قبل 7 شهر | الأخبار | منوعات

 

 فواز محمد الوهباني شقيق الشهيد المظلوم/ ايمن محمد الوهباني يشرح قضية مقتل اخية في سجن المحور

فَصل حوالي ٦×٥ طول وعرض، جميع نوافذ الفصل مغلقة، تم تغير باب الفصل الخشب الى حديد، إذا دخلت الى هذا الفصل أجزم يقينا أنك لن تستطيع البقاء فيه لخمس ثوان فقط، تشعر بضيق لايمكن وصفه.

أتحدث معكم عن الفَصل الذي كان اخي ايمن الوهباني مسجون فيه، في مدرسة سبأ مقر قيادة محور تعز إلى أن فارق الحياة بعد أكثر من خمسة وعشرين يوم من الإختطاف.

حين دخلنا على ايمن، كان حوالي أكثر من عشرة سجناء داخل ذلك الفصل مع أخي أيمن.

تخيلوا معي اكثر من عشرة سجناء في ذلك الفصل برائحته الكريهه، أضف إلى ذلك أنه بلا تهوئة، مكتم من كل مكان!

يوم الثلاثاء الموافق 24/12/2019 حين تلقى أبي مكالمة هاتفية من قِبل عبدالفتاح إسماعيل، طلبوا من أبي أن يحضر الى قيادة المحور لعمل التزام وإخراج اخي ايمن من السجن لإسعافه الى المستشفى فهو مريض كما قالوا ...

"هذا عبدالفتاح اسماعيل جندي في استخبارات الأمن العسكري كان طوال مدة حجز أخي أيمن يكلم أبي أن أيمن ليس عليه أي شيء وأنه سيتم الإفراج عنه ولكن منتظرين قرار الإفراج من قِبل الفندم/ أنور الجندي رئيس شعبة الأمن العسكري التابع لمحور تعز"

بعد المكالمة مباشرة ذهب الأب إلى قيادة الأمن العسكري - محور تعز وهو في قمة الفرح حيث أنه سيتم الإفراج عن ولده أيمن بعد عناء من المطالبة بذلك.

أما انا بعدها تقريبا بنص ساعة حضرت ودخلت قيادة المحور في مدرسة سبأ، وانا داخل كنت أشاهد الضباط والعسكر يصرخوا فوق أبي قائلين: "اسعف ايمن سريع" وآخر يقول: "اسعفو ايمن بيموت أنتم مافيبكمش رحمه"، أنا حينها انصدمت كيف لأبي أن يرفض اسعاف أخي أيمن؟!! توجهت لعند أبي استفسر لماذا لا يسعف أيمن؟!! فقام أبي يهدينا وقال لي أنه قد اتصل للطبيب وهو الان في الطريق سيأتي إلى السجن!

أنا -يعلم الله كيف كنت متشنج في ذلك الوقت- لم استوعب ذلك الكلام، ذهبت مباشرة إلى السجن، دخلت ونظرت على أيمن كان حينها الدم يسيل من انفه والرغوة تخرج من فمه، جلست ومسكت بيده، فاقشعر جسمي وتيبس فمي، كانت يد اخي بارد، حاولت تحريك يده، فإذا بالجسم كامل يتحرك مع حركة اليد، أصبح اخي جثة شِبه متحجرة! حينها عرفت أن أخي أيمن قد فارق الحياة وأن الإتصال لأبي بأن أيمن مريض كانت  الخدعةوأن مايحصل في الخارج من صياح الضباط والعسكر إنما هي محاولات اخيره لإرباكنا وايهامنا بأن أيمن لايزال على قيد الحياة حتى نسعفه للمستشفى وبذلك يتحقق لهم مرادهم فتضيع القضية نهائيا.

فعلا حضر الطبيب وكشف عن اخي أيمن داخل السجن، كانت اول جمله قالها: "إنا لله وإنا إليه راجعون" وأعلن للجميع أن ايمن قد فارق الحياه قبل عدة ساعات.

بعدها مباشرة تم استدعاء الجهات المختصة للتحقيق وعمل المحاضر وأخذ الأقوال، وباشرت النيابة العسكرية بالتحقيق وللان لنا ما يقارب الشهرين ولازالت اللجنة تحقق !! فياقيادة المحور أين نتائج التحقيقات ؟!!