رسالة إلى زنابيل الجمهورية

سعيد النخعي
الاربعاء ، ١٧ فبراير ٢٠٢١ الساعة ١٢:١٦ صباحاً
مشاركة

إلى الزنابيل في عهد الجمهورية؛إن الحوثيين الذي يسقون أحلامهم بدمائكم،ويتخذون من ظهوركم مطايا للوصول إلى دولتهم التي لن تكونوا فيها سوى رعايا في زمن السلم،ومطايا في زمن الحرب،فهم لايعرفون عدلًا ولا مساواة،ولا ديمقراطية ولا إنسانية،فالذي لم يمنحك المساواة في زمن حاجته إليك؛لن يهبها لك إذا استغنى عنك،والذي أقنعك أنه ابن رسول،وألحقك بأبي سفيان في زمن الضعف لن تجرؤ أن تخلعه عن نفسك في زمن التمكين، والذي أقنعك أن الزنبيل تختلف جيناته الواراثية عن القنديل وهو لايزال في طور الميليشيا لن يمنحك المواطنة في زمن الدولة،والذي لم يُأمِّرك على عشرة زنابيل مثلك اليوم،سيسلبك حق القوامة على زوجتك غدًا،لأن العبد وما ملك لسيده،فكيف بك وأنت الذي جمع النقص من إطرافه؟ إبتداءً من دونية جينات سلالتك،وإنتهاءً بعدم أهليتك؛للحكم الذي خصَّهم به الله دون غيرهم من الناس.

عزيزي الزنبيل؛ أكتب إليك وقلبي يتفطر حسرة،وألمًا كيف صادر عقلك السلاليون؟ فآمنت بزعمهم الباطل أنهم أبناء رسول الله ولم تسمع لقول الله تعالى (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا)

 لتنذر روحك في سبيل دعوى زائفة !

كيف آمنت بمظلومية هذه الجماعة السلالية التي يقوم مشروعها على الموت،وثقافة الفرز السلالي ؟من خلال البحث في جينات اليمنيين،لتصنيفهم إلى قناديل يجري الطهر في دمائهم، فاصطفاهم الله للحكم دون غيرهم،وزنابيل خلقوا دواب مسخرة لخدمة السلالة الكريمة،فأي عدل تنتظره ممن صادر آدميتك،وكل ماترتب عليها من حقوق الحياة ؟

  فالجماعة التي نشأ أفرادها في غياهب الكهوف،وتنظر خروج إمامها المزعوم من سرداب الظلام، لن يرى مشروعها النور،الذي يحرق أسرابها كما تُحرق أضواء المصابيح أسراب الفراش .

الجماعة التي تنكرت لثوابت اليمن القومية،وانسلخت عن عروبتها،وخلعت الحلة اليمانية المرصعة بنياشين المجد،المعطرة بعبق الحضارة،لتستبدلها بخرقة فارسية معارة،ممزقة،لا تغطي جسدًا،ولا تستر عورة،ستنزعها طهران عنها؛ حين تختمر مصالحها في أروقة المفاوضات الدولية .

الجماعة التي خرجت عن ثوابت اليمن الدينية،متجاوزةً الحدود المذهبية لليمن حبوًا حتى جثت على ركبتيها؛تحت أقدام ولي الفقية في قم،ليعود قادتها بعقول مثقلة بالخرافة،وصدور موغلة بالحقد والكراهية،ليفرغوا أحمال أوهامهم في عقول القلة الجاهلة التي وألتهم،ويصبُّوا جام حقدهم على رؤوس الكثرة التي رفضت موالاتهم،فنكلت بكل من حاد عن مسيرة الجهل والضلال. 

 

الإماميون الجدد الذي انقضوا على الحكم في حين قفلة من الزمن؛ ليشيدوا من جماجم زنابيل الجمهورية قلاع الإمامة الجديدة على أنقاض أيلول المجيد،ليعودوا باليمن إلى زمن حزِّ الروؤس،وقتل الذراري،وسبي النساء،ومصادرة الأموال،التي لايزال التاريخ محتفظّا بنتنها في سود صحائفه . 

إن اليمن تمرُّ بلحظة فارقة من تاريخيها،ولم يعد أمام اليمنيين سوى دحر الكهنوت،أو الخضوع لحكم الإمامة إلى الأبد .

           #سعيد_النخعي

        16/فبراير/2021م